عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٣ - السادسة عشرة لو آلى من الأمة المتزوج بها ثمَّ اشتراها
بالصوم أو لم يتفق له التكفير بإحدى الخصلتين إلى أن انقضت مدة الإيلاء أو كان الظهار متأخرا عنه بحيث انقضت منه قبل التخلص منه طولب بالأمرين معا و لزمه حكمهما، لكن قد يختلف حكمهما فيما لو انقضت مدة الإيلاء و لما يكمل كفارة الظهار فإن حكم الإيلاء إذا لم يختر الطلاق إلزامه بفئة العاجز لأن الظهار مانع شرعي من الوطء قبل التكفير، فتجتمع الكفارتان بالعزم على الوطء إحداهما للفئة و الأخرى للعزم عليه، و لو أراد الوطء في هذه قبل التكفير للظهار حرم عليه تمكينها منه كما سبق و إن أبيح لها من حيث الإيلاء، و لو فعل حراما و وطأ حصلت الفئة و لزمته كفارة الظهار.
و الأخبار خالية عن تفاصيل هذا الحكم إذا لم يرد في هذه المسألة إلا الخبران المتقدمان في أحكام الظهار أحدهما
خبر السكوني [١] عن علي (عليه السلام) كما في النهاية و الآخر خبر الجعفريات [٢] عنه (عليه السلام) أيضا، إلا أنهما مجملان متشابهان لأنهما صورتهما هكذا «في رجل آلى من امرأة و ظاهر منها في كلمة واحدة، قال: عليه كفارة واحدة»
و هما كما ترى مشعران بوحدة الكفارة، و قد احتملنا فيهما محامل كثيرة و يمكن ردهما إلى هذا التفصيل و يكون وحدتهما باعتبار كل واحد منهما عند حصول فئة و الأخذ بما فصلوه أنسب و أظهر.
السادسة عشرة: لو آلى من الأمة المتزوج بها ثمَّ اشتراها
انهدم النكاح كما تقدم في الظهار، فلو نكحها بملك اليمين لم يكن عليه شيء لخروجه من حكم الإيلاء لبينونة هذه، و كذا لو أعتقها و تزوجها لم يعد إيلاء عندنا لأنه تابع للزوجية فيزول بزوالها، و كذا لو اشترته الزوجة حيث يكون مملوكا و أعتقته ثمَّ تزوجت به، و للعامة قول بعود الإيلاء فيهما، أما لو طلق رجعيا فرجع بها في العدة عاد حكم الإيلاء و وجبت عليه الكفارة بالفئة بعد المراجعة، و قد تقدم ما يدل عليه
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٤ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٤ ب ١٩ ح ١.
[٢] الجعفريات ص ١١٥، مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٢٩ ب ١٤ ح ١.