عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠١ - السادسة لو شهد أربعة على امرأة بالزنا و كان أحدهم زوجها
المرأة منه بعد إن حدت.
السادسة: لو شهد أربعة على امرأة بالزنا و كان أحدهم زوجها
ثبتت الملاعنة على الزوج و جلدت ثلاثة حد القاذف و درئ الحد عنها كما هو مذهب جماعة من القدماء، و ذهب الأكثر إلى ثبوت الحد عليها بذلك لأن الزوج أحد الشهود الأربعة.
و يدل على القول الأول
خبر إبراهيم بن نعيم عن أبي يسار مسمع بن عبد الملك [١] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يجلدون الثلاثة و يلاعنها زوجها و يفرق بينهما و لا تحل له أبدا».
و مثله
خبر زرارة [٢] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن الزوج و يجلد الآخرون».
و تمسك الأكثر ب
خبر إبراهيم بن نعيم الآخر [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم».
و بما رواه
الصدوق في الفقيه [٤] مرسلا «قال: روي أن الزوج أحد الشهود»
و قد رجح الشيخ و جماعة هذه الأخبار لموافقتها لظاهر القرآن، أعني قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ» و مقتضاها ما قد عرفت من اشتراط اللعان بنفي شهادة من سواه، و بالأحاديث الدالة على على ثبوت الزنا بشهادة أربع مطلقا. و حملوا الأخبار الأولة على فسق الشهود، و سيجيء زيادة تحقيق لهذه المسألة في الحدود إن شاء الله تعالى.
[١] التهذيب ج ١٠ ص ٧٩ ح ٧١ و فيه «نعيم بن إبراهيم»، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ ح ٣ و فيهما «أبى سيار مسمع» و كذلك «بفجور» بدل «بالزنا».
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٨٢ ح ١٨٢ و ١٨١، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٢٨٢ ح ١٨٢ و ١٨١، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٤ ص ٣٧ ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ ح ٤.