عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢ - المسألة الرابعة في ذكر موارد يسقط فيها حكم الظهار بغير التكفير
لأن ذلك الطلاق الملزوم به ليس لإسقاط الكفارة بل لتسريح المرأة بإحسان و لهذا يخير بينه و بين المراجعة و التكفير لوجوب الوطء عليه بعد أربعة أشهر لبقائها على الزوجية. و قد ألحق جماعة من الأصحاب كالمحقق و العلامة بالطلاق في إسقاطه الكفارة إذا بانت منه لو عاودها بعد العدة الارتداد إذا كان عن ملة و قد صدر منه، و كذلك لو كان منها مطلقا. أما لو راجعها معه بعد التوبة منه أو منها في العدة حيث يصح الرجوع وجبت الكفارة لأنه كالطلاق الرجعي. و أوجب ابن الجنيد الكفارة في الارتداد إذا جدد العقد بناء على وجوبها بمجرد التربص و عدم الطلاق، و كذا لو ماتت أو مات أحدهما فلا كفارة إذا كان قبل المس، إلا على قول الإسكافي، أما لو وطأها بعد موتها فالظاهر أن عليه كفارتين للعموم و الاستصحاب لأن الموت لم يخرجها عن الزوجية، و لهذا يغسلها و تغسله، و إن حرم وطؤها في تلك الحالة عليه فإن محرمات الأزواج أسباب كثيرة كالحيض و الإحرام و الصيام و الظهار و الإيلاء و كالمنكوحة قبل التسع إذا أفضاها لبقائها على الزوجية و إن حرم وطؤها، و أمثال ذلك في الأحكام كثيرة.
المسألة الرابعة [في ذكر موارد يسقط فيها حكم الظهار بغير التكفير]:
لو ظاهر من زوجته الأمة ثمَّ اشتراها من مولاها فقد بطل العقد، فلو وطأها بالملك لم تجب الكفارة لما تقدم من أن البضع لا يستباح بسببين، و السبب الطارئ أقوى. و كذا لو ملكها بالإرث أو بسائر الأسباب المملكة لأن العقد لا يجامع ملك اليمين، و قد تقدم ما يدل عليه من الأخبار في نكاح الأمة مثل
موثقة سماعة [١] «قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثمَّ إن الرجل اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه»
و في
موثقته [٢] الأخرى عنه (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال «حرمت عليه باشترائه إياها و ذلك أن بيعها طلاقها».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٨٢ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٦ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٤ ح ٦ و فيه «بشرائه»، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٦ ح ٢.