عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٩ - الثالث إذا طلق الرجل امرأته و أنكر الدخول فادعته و ادعت أنها حامل منه
و رفع الستر عنها ففيه وجهان، و الأقوى جواز التأخير.
و من الأعذار ما لو أخر و قال: إني لم أعلم بولادتها و كان ذلك بحيث يمكن توجه تلك الدعوى على حقه و ذلك مما يختلف باختلاف المحال قربا و بعدا.
و مثله ما لو قال: لم اصدق المخبر حيث إن مخبره فاسق أو صبي فيصدق بيمينه في هذا العذر، و إن أخبره عدلان لم يعذر فإنهما مصدقان شرعا، و لو أخبره من تقبل شهادته و أنثى ففيه وجهان:
(أحدهما) أنه يصدق و يعذر لأنه أخبره بمن لا يثبت بشهادته الحق.
(و الثاني) أنه لا يصدق و يسقط حقه لأن روايته مقبولة، و سبيل هذا الخبر سبيل المخبر لا سبيل الشهادة. و لو قال: عرفت الولادة و لم أكن أعلم أن لي حق النفي فإن كان ممن لا يخفى عليه ذلك عادة لم يقبل، و إن أمكن بأن كان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا في البوادي البعيدة عن أهل الشرع قيل: و إن كان من العوام الناشئين من بلاد الإسلام فوجهان أجودهما القول بيمينه مع إمكان صدقه.
الثالث: إذا طلق الرجل امرأته و أنكر الدخول فادعته و ادعت أنها حامل منه
فإن أقامت بينة أنه أرخى سترا لاعنها و حرمت عليه و كان عليه المهر، و إن لم تقم بينة كان عليه نصف المهر و لا لعان عليه و عليها مائة سوط وفاقا للشيخ في النهاية، و خالف في المبسوط و نفى إثبات الدخول بالخلوة و لا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف و لا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به. و اختار هذا القول ابن إدريس و المحقق و العلامة.
و مستند القول الأول
صحيحة علي بن جعفر و خبره [١] كما في كتاب التهذيب
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٩٣ ح ٣٦ و فيه
«قال: ان قامت»
، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢٦٢ و فيه
«فادعت أنها حامل منه ما حالها؟»
، قرب الاسناد ص ١١٠ و فيه
«فادعت أنها حامل ما حالها؟ قال: إذا قامت البينة»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٠ ب ٢ ح ١ و فيه
«فقال:
ان قامت».