عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٦ - الأول لا يلحق ولد الخصي المجبوب و يلحق ولد الخصي و المجبوب
للدم، و الذكر آلة توصل الماء إلى الرحم بواسطة الإيلاج و قد يفرض وصول الماء بغير إيلاج كالمساحقة مع عدم وصول الهواء إلى الماء، كما دلت عليه الأخبار الواردة في أن المرأة المجامعة لو ساحقت البكر فحبلت منه الحق الولد بصاحب الماء، و سيجيء في الحدود، و كذلك الخبر الدال على أن من أراق المني على ظاهر فرج المرأة من غير إيلاج و كانت بكرا فحملت الحق به الولد و لم يجز له نفيه، و هو ما رواه في كتاب
قرب الأسناد عن أبي البختري [١] عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام) «أن رجلا أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: إن امرأتي هذه حامل و هي جارية حدثة و هي عذراء و هي حامل في تسعة أشهر و لا أعلم إلا خيرا و أنا شيخ كبير ما اقترعتها و إنها لعلى حالها، فقال له علي (عليه السلام): نشدتك بالله هل كنت تهريق على فرجها؟ قال: نعم، فقال علي (عليه السلام): إن لكل فرج ثقبين ثقب يدخل فيه ماء الرجل و ثقب يخرج منه البول» و ساق الحديث إلى أن قال: «و قد ألحقت بك ولدها، فشق عنها القوابل فجاءت بغلام فعاش».
و مثلها ما في كتاب إرشاد المفيد [٢] مرسلا من طريق العامة و الخاصة في القضية التي التبس على عثمان حكمها حيث إن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت و زعم الشيخ أنه لم يصل إليها و أنكر حملها، فالتبس الأمر على عثمان و سأل المرأة هل افتضك الشيخ؟ و كانت بكرا، فقالت: لا، فقال عثمان: أقيموا الحد عليها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن للمرأة سمين سم البول و سم المحيض، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم الحيض فحملت منه، فسألوا الرجل عن ذلك فقال: قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالافتضاض، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
الحمل له و الولد ولده، و أراد عقوبته على الإنكار له فصار عثمان إلى قضائه.
و في الثالث يلحق أيضا على ما اختاره الشيخ و المحقق من غير تردد لأن
[١] قرب الاسناد ص ٦٩، الوسائل ج ١٥ ص ١١٤ ب ١٦ ح ١ و ليس فيهما «قال: نعم».
[٢] الإرشاد ص ١١٢، الوسائل ج ١٥ ص ١١٤ ب ١٦ ح ٢.