عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٠ - الأول لا يكفي عن اللفظ المذكور في الصيغ الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة
و مما يدل على جواز الكتابة عند الضرورة
صحيحة البزنطي [١] «أنه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت و لا يتكلم، قال: أخرس هو؟ قلت: نعم و يعلم منه بغض لامرأته و كراهة لها، أ يجوز أن يطلق عنه وليه؟
قال: لا، و لكن يكتب و يشهد على ذلك، قلت: فإنه لا يكتب و لا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف منه من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته و بغضه بها».
و مثله
حسنه و خبره [٢] كما في الكافي و التهذيب «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)»
و ذكر مثله.
و كذلك يدل على الاكتفاء مع تعذر النطق
خبر سدير [٣] كما في الفقيه و التهذيب و كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: دخلت على محمد بن علي بن الحنفية و قد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب، قال:
فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع، فقلت: خط بيدك، فخط وصيته في الرمل و نسختها أنا في صحيفة».
و كذا إذا تعسر النطق بالعربية و مع الإمكان لا تجزي سائر اللغات كما تقدم في خبر مسعدة بن صدقة [٤] المروي في كتاب قرب الأسناد، و قد أورده جامع الأصل غير مرة في الكتب المتقدمة، و مع العجز يقع بأي لغة اتفق مع صراحتها فيه في تلك اللغة، و قد تقدم في كتاب الطلاق خبر وهب بن وهب [٥] و فيه إطلاق
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٣ ح ١ و فيه
«فيعلم منه بغضا- قلت: أصلحك الله»
، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩٩ ب ١٩ ح ١ و فيهما «يعرف به من أفعاله».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٢٨ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٧٤ ح ١٦٦، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩٩ ب ١٩ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٤ ص ١٤٦ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٢٤١ ح ٢٧، كمال الدين ص ٣٦ طبع مؤسسة النشر الإسلامي- قم، الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٦ ب ٤٨ ح ١.
[٤] قرب الاسناد ص ٢٤، الوسائل ج ٤ ص ٨٠٢ ب ٥٩ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٣٨ ح ٣١، الوسائل ج ١٥ ص ٢٩٧ ب ١٧ ح ١.