عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٦ - الثانية الأمور المترتبة على اللعان
تفسير الآية حيث قال فيها «فإذا قذفها ثمَّ أقر أنه كذب عليها جلد الحد و ردت إليه امرأته. فإن أبي إلا أن يمضي فيشهد عليها أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين و الخامسة أن يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين، و إن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب- و العذاب هو الرجم- و شهدت أربع شهادات»
و قال فيها أيضا
«فإن لم تفعل رجمت و إن فعلت درأت عن نفسها الحد».
و في
صحيحة الفضيل [١] المتقدمة «فإن أبى أن يلاعنها جلد الحد و ردت إليه امرأته»
و قال فيها
«فإن أقرت رجمت، و إن أرادت أن تدرأ عنها العذاب شهدت أربع شهادات بالله».
و في
مرسلة [٢] الفقيه المتقدمة «فإن نكلت رجمت، فيكون الرجم من ورائها»
و قال فيها أيضا
«فإذا كانت المرأة حبلى لم ترجم و إن لم تنكل درئ عنها الحد و هو الرجم».
و في
خبر محمد بن الفضيل [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه، فقال: يرد عليه ولده، و قال:
إذا كذب نفسه جلد الحد».
و هذا و إن كان ظاهره عود الحد عليه إذا كذب نفسه و لو بعد اللعان لكن يجب حمله على قبل اللعان كما حمله شيخ التهذيبين أو يحمل الحد فيه على التعزير.
الثانية [الأمور المترتبة على اللعان]:
أنه يتعلق بلعانهما معا بالإجماع أمور أربعة: الفرق فلا تصير فراشا و لا يغني عنه ذكر التحريم المؤبد إذ تحرم مؤبدا و لا فراغ كالمفضاة قبل التسع و التحريم المؤبد فلا تحل عليه أبدا، و سقوط الحدين عنهما، و انتفاء الولد عن
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٨٧ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٩ ب ١ ح ٨.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٧ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٩٤ ح ٤٠، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠١ ب ٦ ح ٦ و فيهما
«هل يرد عليه ولده؟ فقال: إذا أكذب نفسه».