عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٧ - الرابعة عشرة إذا أعتق ثلاثة عبيد في مرض الموت
دخوله لا بد من تقويمه أيضا ليحتسب على الورثة.
ثمَّ إن ولد قبل موت المعتق قوم منفصلا حال الوفاة- على ما تقرر في الوصية- و إن بقي حملا إلى أن مات قوم حملا و إن انفصل بعد ذلك، لأن الزيادة بالوضع حصلت في ملك الوارث إن اتفقت، و هذه المسألة ليس في النصوص ما يدل عليها بالنصوص لكنه متفرع على كون المنجزات في مرض الموت من الثلث.
و أما على تقدير أنها من الأصل يسقط هذا البحث من أصله، و قد تقدم في الوصايا الكلام على هذه المسألة، و منه شيخنا هناك على أن المختار أنه من الأصل لدلالة أكثر الأخبار على أن الإنسان مسلط على ماله ما دامت الروح فيه.
الرابعة عشرة: إذا أعتق ثلاثة عبيد في مرض الموت.
و قلنا إن المنجزات من الثلث و لم يملك غيرهم ثمَّ مات أحدهم أقرع بين الميت و الأحياء، فإن أخرجت القرعة الميت حكم بحريته و استرق الحيان، و إن خرجت بأحد الحيين حكم على الميت أنه مات رقا لكنه أنه لا يحتسب من التركة و يقرع بين الحيين قرعة أخرى أو يحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية و هي الاثنان لأنه ليس له سواهما، و لو عجز أحدهما عن الثلث أكمل من الآخر.
و تقرير هذه المسألة على التفصيل بأنه إذا أعتق ثلاثة أعبد في مرض الموت- و هو لا يملك غيرهم بعد موت السيد أو قبله- قبل قبض الوارث أقرع بين الميت و الحيين و لا ينزل الميت ابتداء كالمعدوم و أبقى للوارث مثلا ما فات، لأن الميت إنما مات بعد عتقه في نفس الأمر حيث يخرج القرعة بعتقه، و هو قبل القرعة صالح للحرية و الرقية، فإذا أقرع بينهم ظهر حاله، فإن خرج عليه سهم الحرية بان أنه مات حرا مورثا عنه، و استرق الآخران على تقدير تساويهم قيمة، فورثته يجهزوه إن كان له مال من أصل ماله، و إلا فعلى الوارث إن أوجب موته التجهيز على الوارث، و ربما قيل إنه من بيت المال و لم يثبت.
و إن خرج له سهم الرق لم يحسب على الورثة لأنهم يبغون المال و منفعته،