عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٨ - في سبب نزول آية اللعان
(صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع به؟ فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فانصرف الرجل، و كان الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند الله عز و جل بالحكم فيها، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ذلك الرجل فدعاه فقال (صلى الله عليه و آله): أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال (صلى الله عليه و آله): انطلق فائتني بامرأتك فإن الله عز و جل قد أنزل الحكم فيك و فيها، قال: فأحضرها زوجها فأوقفها عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثمَّ قال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به، فشهد، قال: ثمَّ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أمسك، و وعظه ثمَّ قال له: اتق الله فإن لعنة الله شديدة، ثمَّ قال له: اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد فأمر به فنحى، ثمَّ قال (صلى الله عليه و آله) للمرأة: اشهدي أربع شهادات الله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رآك به، قال: فشهدت ثمَّ قال لها: أمسكي، فوعظها ثمَّ قال لها: اتقي الله فإن غضب الله شديد، ثمَّ قال لها: اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، قال: فشهدت ففرق بينهما و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما».
و في رسالة المحكم و المتشابه [١] للمرتضى نقلا عن تفسير النعماني بإسناده عن علي (عليه السلام) و
في تفسير القمي [٢] مرسلا عنهم (عليهم السلام) «قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث فقال: إن امرأتي زنت بشريك ابن الشمحاط، فأعرض عنه، فأعاد عليه القول فأعرض عنه، فأعاد عليه ثالثة، قال: فدخل فنزل اللعان فخرج إليه فقال: ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا، فمضى فأتاه بأهله و أتى معها قومها فوافوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يصلي العصر، فلما
[١] المحكم و المتشابه ص ٧٢ ط دار الشبسترى- قم، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٩ ب ١ ح ٩ مع اختلاف يسير.
[٢] تفسير القمي ج ٢ ص ٩٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٩ ب ١ ح ٩ مع اختلاف يسير.