عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٣ - الاولى في سبب المباشرة و هو الإعتاق بالصيغة
و هو قوله تعالى «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [١] و قد أشارت الأخبار في تفسيرها أن المراد بها الطلقة الثالثة، و مثل قوله «أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» [٢] فإن المراد به الطلاق و قد اختلفوا في لفظ الإعتاق كأعتقتك و أنت معتق أو عتيق للشك في كونه صريحا به أو كناية، و الأصح القطع بوقوعه به لدلالته عليه لغة و عرفا و شرعا، بل استعماله فيه أكثر من التحرير.
كما لا يخفى على من اطلع على عبارات الفقهاء و كلام النبي و الأئمة النجباء (عليهم السلام) و صيغهم و محاوراتهم و وصاياهم و مواضع مواريثهم، كما هو غير خفي على من تأمل الأخبار الواردة في حكم من تزوج بمملوكته و جعل عتقها صداقها مثل
صحيحة علي بن جعفر [٣] عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) «قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت عتقك مهرك، فقال: عتقت و هي بالخيار إن شاءت تزوجته و إن شاءت فلا».
و مثلها
خبر محمد بن آدم [٤] عن الرضا (عليه السلام) «في الرجل يقول لجاريته: أعتقتك و جعلت صداقك عتقك، قال: جاز العتق و الأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها و إن شاءت لم تفعل».
و
صحيحة عبيد بن زرارة [٥] «أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا قال الرجل لأمته: أعتقك و أتزوجك و أجعل مهرك عتقك و هو جائز».
و
صحيحة الحلبي [٦] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن الرجل يعتق الأمة و يقول مهرك عتقك، فقال حسن».
[١] سورة البقرة- آية ٢٢٩.
[٢] سورة الطلاق- آية ٢.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٠١ ح ١٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٠ ب ١٢ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٠١ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥١١ ب ١٢ ح ٢.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٧٦ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٠٩ ب ١١ ح ١.
[٦] الكافي ج ٥ ص ٤٧٥ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٠٩ ب ١١ ح ٣.