عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٤ - الثامنة إن من أوصى بعتق ثلث مماليكه
و كذا لو اختلفت القيمة مع إمكان تعديلهم أثلاثا بالعدد كستة، قيمة ثلاثة منهم ستمائة كل واحد مائتان و ثلاثة ثلاثمائة كل واحد مائة، فيضم كل خسيس إلى نفيس و يجعلان أثلاثا.
و لو اختلفت القيمة و أمكن التعديل بها دون العدد كما لو كان قيمة واحد مائتين و قيمة اثنين مائتين و قيمة ثلاثة مائتين ففي تعديلهم بالقيمة أو العدد وجهان، بل قولان، أظهرهما اعتبار القيمة فيجعل الواحد ثلثا و الاثنين ثلثا و الثلاثة ثلثا لأن المقصود الذاتي من العبيد المالية دون الأشخاص، و وجه اعتبار العدد موافقة المروي من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) مع استبعاد تساوي الستة في القيمة بكل وجه، و في بعض الأخبار أنهم كانوا متساويين قيمة.
و لو أمكن التعديل خاصة كست قيمة اثنين مائة و اثنين مائة و خمسين و اثنين ثلاثمائة قسموا ثلاثمائة بالعدد، فإن اخرج على الحرية فخرج اثنان مساويات الثلث قيمة فلا كلام، و إن خرجا ناقصين عتقا و أكمل الثلث من الباقين بالقرعة، و إن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما و عتق من تخرجه الحرية و من الآخر تتمة الثلث.
و إن لم يمكن تعديل عدد و لا قيمة كخمسة قيمة واحد مائة و اثنين مائة و اثنين ثلاثمائة ففي تجزئتهم وجهان: (أحدهما) تجزئة ثلاثة بالعدد مراعاة لتقريب القيمة إلى التسوية ما أمكن، و إنما فعل ذلك تقريبا إلى المروي و إن لم يكن مثله. (و الثاني) و هو الأصح الاعتداد بالطريق الثالث خاصة فتكتب خمس رقاع و تخرج- كما فصل- إلى أن يستوفي الثلث و لو بجزء من واحد. و هذا مختار المحقق في الشرائع حتى لم يذكر غيره.
و لو كان قيمة الخمسة على السوي فعلى الطريق الأول يجزيه اثنين و اثنين و واحدا، و على الطريق الثاني يكتب خمس رقاع بأسمائهم و يخرج على الحرية و الرقية إلى أن يستوفي الثلث قيمة. و الوجه استعمال هذه في جميع الفروع