عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٠ - الثالثة في الأخبار الواردة في غنيمة أهل الحرب
على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم، أ يرد عليهم؟ قال: نعم المسلم أخو المسلم، و المسلم أحق بماله أينما وجده».
و
في صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل لقيه العدو فأصابوا منه مالا أو متاعا ثمَّ إن المسلمين أصابوا ذلك، كيف يصنع بمتاع الرجل؟
فقال: إن كانوا أصابوه قبل أن يجوزوا متاع الرجل رد عليه، و إن كانوا أصابوه بعد ما أحرزوه فهو فيء للمسلمين و هو أحق بالشفعة».
و في
مرسلة جميل [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثمَّ أخذ سبيا إلى دار الإسلام، قال: إن وقع عليه قبل القسمة فهو له، و إن جرى عليه القسمة فهو أحق بالثمن».
و هذه الأخبار بعد رد مطلقها إلى مفصلها يحكم للمسلمين بعين أموالهم قبل أن تقسم الغنيمة بين المسلمين و بعدها يرد عليهم القيمة لكي لا تنقض القسمة، بل يجوز أن يقال يرد عليهم على كل حال و يرجع المشتري على الامام بثمن ذلك.
ل
صحيحة علي بن رئاب [٣] عن طربال عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سئل عن رجل كانت له جارية فغار عليه المشركون فأخذوها منه، ثمَّ إن المسلمين بعد غزوهم أخذوها فيما غنموا منهم، فقال: إن كانت في الغنائم و أقام البينة أن المشركين غاروا عليهم و أخذوها منه ردت عليه، و إن كان قد اشتريت و خرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها و اعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه، فقيل له: فإن لم يصبها حتى تفرق الناس و اقتسموا جميع الغنائم فأصابها بعد؟ قال: يأخذها
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٦٠ ح ٣، الوسائل ج ١١ ص ٧٤ ب ٣٥ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ١٦٠ ح ٤ و فيه «القسم» في الموردين، الوسائل ج ١١ ص ٤٧ ب ٣٥ ح ٤ و فيه «و إن جرى عليه القسم».
[٣] التهذيب ج ٦ ص ١٦٠ ح ٥، الوسائل ج ١١ ص ٧٥ ب ٣٥ ح ٥ و فيهما اختلاف.