حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٠ - باب وجوب صلاة الجمعة و شرائطها
على كلّ مسلم، عدا من استثنى من غير شرط [١] .. إلى آخره.
أقول: المصنّف جعل القدرة على إملاء الخطبة من غير تتعتع، و هذا الشرط لا يعتبره أحد من الفقهاء المتقدّمين، و لا المتأخّرين، بل جعلوا الشرط هو كونه منصوبا.
نعم، بعض متأخّرى المتأخّرين جعل الشرط مجرّد القدرة على أقلّ الواجب في الخطبة؛ و هو القول: الحمد للّه، و الشهادتين، و الصلاة على محمّد و آله، و قول:
اتّقوا اللّه.
و إمام الجماعة يتأتّى منه القدر المذكور بالبديهة؛ لأنّه يصدر منه في صلواته كرارا و مرارا لا يحصى، سوى لفظ اتّق اللّه أو ما ماثله، فإذا كان عارفا بفقه الصلاة، و جميع أحكامها، و جميع ما ينافى العدالة التي هي شرط الجماعة، و غير ذلك ممّا هو في إمام الجماعة موجود مطلقا أو غالبا كيف يكون عاجزا عن قول مثل: اتّقوا اللّه، فقط؟! و ضمّ خصوص هذا كيف يوجب التتعتع الذي اعتبره هو و لم يعتبره أحد من الفقهاء؟ مضافا [إلى] ما عرفته من المفاسد الاخر في الحواشي السابقة.
قوله: في انعقاد الجمعة بالاتّفاق [٢].
الصدوق في كتابه «الهداية» أو «الأركان» قال باشتراط السبعة المذكورة [٣]، فكيف يدّعي الاتّفاق؟! و ظاهر [ه] في «الفقيه» أيضا ذلك [٤]، بلا شبهة كما لا يخفى على المطّلع.
[١] الوافي: ٨/ ١١٢٧ ذيل الحديث ٧٨٧٨.
[٢] الوافي: ٨/ ١١٣٠ ذيل الحديث ٧٨٨١.
[٣] الهداية: ١٤٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٦٧.