حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٣ - باب التطهير من مسّ الحيوانات
في «الفقه الرضوي» [١].
و ربّما يحصل العلم بالإجماع من اتّفاق الجميع سوى ابن الجنيد، فإنّه حكم بوجوب غسل السبع [٢]، لرواية عمّار الواردة في الغسل للخمر [٣] أيضا، و يمكن حملها على الاستحباب بعد التعفير، فتأمّل!
و الصحيحة- مع كونها من قبيل القطعيّات أو منها- واضحة الدلالة على انفعال الماء القليل، بحيث لا تقبل التأويل أصلا.
قوله: عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر ذلك و هو في صلاته كيف يصنع؟ قال: «إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله» [٤].
استثناء من الحكمين المتقدّمين جمعا حتّى توافق الأخبار و فتاوى الأخيار.
قوله: قال: و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات» [٥].
هذه- مع كونها مفتى بها- صريحة في انفعال القليل بالملاقاة.
قوله: سألته عن الفأرة و الدجاجة و الحمام و أشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٩٣.
[٢] نقل عنه في المعتبر: ١/ ٤٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ٩/ ١١٦ الحديث ٥٠٢، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٣٧٧ الحديث ٣٢١٦٩.
[٤] الوافي: ٦/ ٢٠٣ الحديث ٤١١١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦١ الحديث ٧٦٠، وسائل الشيعة: ٣/ ٤١٧ الحديث ٤٠٣٦.
[٥] الوافي: ٦/ ٢٠٣ الحديث ٤١١٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦١ الحديث ٧٦٠، وسائل الشيعة: ١/ ٢٢٥ الحديث ٥٧٢.