حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٨ - ما قيل فيه
العلوم» من الذين رأوا القائم الحجّة (عجّل اللّه تعالى فرجه) [١].
ل: قال الشيخ آغابزرك الطهراني صاحب «الذريعة» في جملة ما قال:
و على أيّ؛ فإنّ المترجم لمّا ورد كربلاء المشرّفة قام بأعباء الخلافة، و نهض بتكاليف الزعامة و الإمامة، و نشر العلم بها، و اشتهر تحقيقه و تدقيقه، و بانت للملإ مكانته السامية، و علمه الكثير، فانتهت إليه زعامة الشيعة و رئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار، و خضع له جميع علماء عصره، و شهدوا له بالتفوّق و العظمة و الجلالة، و لذا اعتبر مجدّدا للمذهب على رأس هذه المائة، و قد ثنّيت له الوسادة زمنا، استطاع خلاله أن يعمل و يفيد، و قد كانت في أيّامه للأخباريّة صولة، و كانت لجهّالهم جولة، و فلتات و جسارات و تظاهرات اشير إلى بعضها في «منتهى المقال» و غيره. فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم و المعارف، و له في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبّع في غضون كتب السير و معاجم الرجال. و الحقّ؛ أنّا و إن أطنبنا في ذكره و أشدنا به، فلا شكّ أنّا غير واصفيه على حقيقته، و قد أحسن و أنصف الشيخ عبد النبيّ القزويني في «تتميم الأمل» حيث اعترف بالعجز عن توصيفه و تعريفه، فكيف يوصف، و بأيّ مدح يمدح من خرج من معهد درسه جمع من أعلام الدين، و عباقرة الامّة، و شيوخ الطائفة، و نواميس الملّة، كالمولى مهدي النراقي، و الميرزا أبي القاسم القمّي، و الميرزا مهدي الشهرستاني، و السيّد محسن الأعرجي، و الشيخ أبي علي الحائري، و الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، و السيّد مهدي بحر العلوم، و الشيخ أسد اللّه الدزفولي، و السيّد أحمد الطالقاني النجفي، و السيّد
[١] مستدرك الوسائل (خاتمة): ٢٠/ ٤٧ و ٤٨.