حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٦ - ما قيل فيه
ز: و صرّح في «روضات الجنّات» بقوله: مروّج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدّسة المطهّرة، كما أنّ سميّه المتقدّم [١] كان مروّجا على رأس المائة قبلها، و قد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي الأوّل إلى العاشرة من الثانية، و كذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخباريّة المندرجة في أهواء الجاهليّة الاخرى من ذلك البين، كما انطمست آثار البدع الالوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة و الغلاة و الصوفيّة ببركات انتصار المتقدّم منهما لأخبار المصطفين (عليهم السلام)، و قد سمّي كلاهما أيضا باية اللّه تعالى من غاية الكرامة غبّ ما سمّي بهذه المنقبة إمامنا العلّامة [٢].
ح: و قصّ علينا في «قصص العلماء» فقال:- ما ترجمته-: الآقا محمّد باقر بن ملّا محمّد أكمل البهبهانيّ، علّامة الدهر و نادرة الزمان، فاضل بلا ثاني، مشيّد الاصول و الفروع و المباني، عالم صمداني، و عليم ربّاني، سائر مسالك الألفاظ و المعاني، مقتدى الأقاصي و الأعالي و الأداني، صاحب الكرامات الباهرة، و المؤسّس في الاصول و الفروع و الرجال، محطّ رحال الرجال، الوحيد الفريد في التحقيق و التدقيق و التفريع و الاستدلال [٣].
ثمّ قال- بعد أن عرّف لنا جمعا من تلامذة العلّامة الوحيد و تبحّرهم في بعض الفنون، ما ترجمته-: ... يمكن أن يستكشف ممّا ذكرنا مجملا: أنّ نفس (الآقا) كان ذا فنون عديدة، له يد في كلّ واحد منها، ممّا سبّب أن يكون تلامذته مظهرا لواحد أو اكثر من تلك الفنون، و كان (الآقا) في تأسيسه للقواعد الكليّة
[١] إشارة إلى العلّامة محمّد باقر المجلسي، صاحب «بحار الأنوار».
[٢] روضات الجنّات: ٢/ ٩٤.
[٣] قصص العلماء: ١٩٨.