حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٥ - ما قيل فيه
الأحكام، مهذّب قوانين الشريعة ببدائع أفكاره الباهرة، مقرّب أفانين الملّة المنيعة بفرائد أنظاره الزاهرة، مبيّن طوائف العلوم الدينيّة بعوالي تحقيقاته الرائقة، مزيّن صحائف رسوم الشريعة بلآلئ تدقيقاته الفائقة، فريد الخلائق، واحد الآفاق في محاسن الفضائل و مكارم الأخلاق، مبيد شبهات اولي الزيغ و اللجاج و الشقاق على الإطلاق، بمقاليد تبيانه الفاتحة للأغلاق، الخالية عن الإغلاق، الفائز بالسباق، الفائت عن اللحاق، شيخي و استاذي في مبادئ تحصيلي، و شيخ مشايخي، المحقّق الثالث و العلّامة الثاني، الزاهد العابد، الأتقى الأورع، العالم العلم الربّاني، مولانا آقا محمّد باقر بن محمّد أكمل الأصفهاني الحائري، الشهير بالبهبهاني (قدّس اللّه نفسه الزكيّة)، و أحلّه في الفردوس في المنازل العليّة [١].
ه: قال الفاضل الدربندي: و لا يخفى عليك أنّ العلّامة مجدّد رسوم المذهب على رأس المائة الثانية عشر، و كان أتقى الناس في زمانه، و في هذه الأزمنة، و أورعهم و أزهدهم، و بالجملة؛ كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه، متأسّيا مقتديا بالأئمّة الهداة (صلوات اللّه عليهم). فلأجل خلوص نيّته و صفاء عزيمته و صل كلّ من تلمّذ عنده مرتبة الاجتهاد، و صاروا أعلاما في الدين [٢].
و: و جاء في «طرائف المقال»: ... و بالجملة؛ جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كلّ أحد، و يكفي في تبحّره و فضله في أغلب العلوم تأليفه و تلميذه؛ إذ الأوّل مصدر التأليف لكلّ من تأخّر، و الثاني منتشر في البلاد و صار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء و جهابذة الفضلاء ... [٣].
[١] مقابس الأنوار: ١٨.
[٢] لاحظ! معارف الرجال: ١/ ١٢١.
[٣] طرائف المقال: ٢/ ٣٨٥.