حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥٥ - باب إثبات المتعة و ثوابها
و يظهر أيضا من كلام باقي الفقهاء و طريقة المصنّفين خصوصا فيما رووه في الكفر و الإيمان ممّا تضمّن الجبر و التشبيه، أو عدم عصمة نبي (عليه السلام)، أو إمام (عليه السلام)، أو غير ذلك من أسباب الكفر، من دون إشارة إلى توجيه أصلا، و كذا ما رووه في المستحبّات و المكروهات، و الآداب ممّا هو ظاهر في الوجوب أو الحرمة، من دون إشارة إلى توجيه أصلا، إلى غير ذلك، كما لا يخفى على المطّلع.
[النكاح المنقطع]
[باب إثبات المتعة و ثوابها]
قوله: عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إنّما نزلت فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ- إلى أَجَلٍ مُسَمًّى- فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [١] [٢].
هذا الخبر مع ظاهر الآية و الأخبار الدالّة على أنّ المتعة مستأجرة، ظاهرها عدم صحّة ما تعارف عند بعض أنّهم يزوّجون بنتهم الرضيعة أو الصغيرة التي ليست بقابلة للتمتّع منها بوجه من الوجوه؛ لا القبلة، و لا النظر، و لا غير ذلك؛ لعدم الحرمة قبل النكاح أيضا، يزوّجونهنّ ساعة أو يوما متعة، و أمثال ذلك؛ يفعلون ذلك لحلّيّة النظر إلى الامّ.
فإن جعل الحلّيّة هي التمتّع المطلوب، فلا شكّ في فساده؛ فإنّ التمتّع إنّما هو من الزوجة، لا من أمّها.
و إن جعل الحلّيّة متحقّقة على سبيل القهر الشرعي، فهذا فرع صحّة تلك المعاقدة و المزاوجة، و جعلها منشأ للحكم بالصحّة دور ظاهر مع فساده في نفسه كما عرفت.
[١] النساء (٤): ٢٤.
[٢] الوافي: ٢١/ ٣٣٦ الحديث ٢١٣٢٧، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٤٩ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
٢١/ ٥ الحديث ٢٦٣٥٨.