حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٤ - باب علامة دخول الشهر و أنّ الصوم للرؤية و الفطر للرؤية
رأيته وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل» [١].
لا يخفى أنّ الإمام (عليه السلام) منع في هذه الرواية عن صوم يوم الثلاثين من شعبان مطلقا بمجرّد أن غمّ ليلة الثلاثين مطلقا.
و البناء على أنّ الراوي كان يعلم عدم المنع من صومه بقصد شعبان خلاف الأصل، و الظاهر أنّه ليس كذلك بلا تأمّل؛ إذ لو كان يعلم ذلك لكان يعلم المنع من صومه بقصد رمضان؛ لأنّ الصوم بقصده لازمه الوجوب، كما أنّ شعبان لازمه الاستحباب، و كون رمضان بقصد الاستحباب لعلّه خلاف الضرورة، فتأمّل!
و استثنى صورا ثلاثا:
الاولى: أن يرى الهلال، المراد: الرؤية المتعارفة؛ لما عرفت، و لقوله (عليه السلام) «إذا رأيته وسط النهار» [٢] فيكون الظاهر عدم العبرة بالرؤية من الغد، كما ستعرف.
و الثانية: أن يشهد أهل بلد، فيقضيه.
و الثالثة: أن يرى الهلال وسط النهار فيتمّ صومه.
و الأمر إذا ورد في مقام الحظر يكون مفاده رفع الحظر، كما هو المحقّق في موضعه [٣]، فثبوت الوجوب في الصورتين من دليل من الخارج، و لا يقتضي الثبوت هنا؛ لأنّ المعصوم (عليه السلام) منع عن الصوم مطلقا إذا لم ير بالليل كما عرفت، فكيف يقول: يتمّ؟!
و كذا الأمر بالقضاء الذي هو تدارك ما فات من جهة الشهادة، بناء على عدم الفعل أو الفعل باطلا، فكيف يتمّه؟ فتأمّل!
[١] الوافي: ١١/ ١٢٠ الحديث ١٠٥٢٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٨ الحديث ٤٩٣، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٨ الحديث ١٣٤١٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٨ الحديث ٤٩٣، وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٧٨ الحديث ١٣٤١٢.
[٣] لاحظ! الفوائد الحائريّة: ١٧٩ الفائدة (١٦).