حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٧ - باب تحليلهم
للقرآن و الأخبار المتواترة و الشهرة بين الأصحاب، لو لم نقل إجماعهم و الموافقة لمؤيّدات اخر أشرنا.
بل ظهر من كثير منها أنّ تحليلهم (عليهم السلام) إنّما هو بالنسبة إلى من لا يمكنه إعطاء الخمس أو يحتاج إلى الخمس من جهة اشتداد الزمان أو الظلم عليه [و] ممّا ورد من بعض المطلقات لعلّه محمول على ذلك، أو على خصوص المناكح و المساكن، كما ذكره الشيخ و الفقهاء [١].
و امّا تحليلهم (عليهم السلام) كلّ الشيعة الخمس مطلقا فهو فاسد قطعا؛ لاتّفاق الكلّ على أنّه ليس كذلك، و إن قال شاذّ بالعفو في خصوص أرباح التجارات [٢] و المؤلّف بأنّه في خصوص حصّتهم (عليهم السلام) [٣].
و قد عرفت أنّ الأخبار الدالّة مطلقة من دون تخصيص بالأرباح أو حصّتهم (عليهم السلام)، فحمل[ها] على ذلك فيه ما فيه؛ لأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) حلّلا، و بعدهما باقي الأئمّة (عليهم السلام) أمروا بالخمس، و تشدّدوا و أكّدوا، و صرّحوا بعدم التحليل، و بالغوا كما عرفت و إن كان صدر من بعضهم- مع ذلك- ما هو ظاهر في التحليل، و مخالفة ذلك لما صدر منهم (عليهم السلام) بعنوان التواتر من الأمر بالخمس و التشديد و التأكيد و المبالغة و التوبيخ و التقريع تنادي بأنّ الأمر ليس على ما ظهر منه، بل على ما ذكرناه من أنّه مخصوص ببعض الشيعة في بعض الأزمان على ما يظهر من كثير من الأخبار [٤]، أو أنّه مخصوص بخصوص المناكح كما يؤمي إليه
[١] لاحظ! النهاية للشيخ الطوسي: ٢٠٠، السرائر: ١/ ٤٩٨، شرائع الإسلام: ١/ ١٨٤، تذكرة الفقهاء: ٥/ ٤٤٣.
[٢] لاحظ! البيان: ٣٤٨.
[٣] مرّ آنفا.
[٤] وسائل الشيعة: ٩/ ٥٢٨ الحديث ١٢٦٣٧، ٥٥١ الحديث ١٢٦٩٢.