حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٠ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
لا يتبادر غيرهم؛ لفقد غيرهم، و الشيوع و الذيوع فيهم، بل الانحصار.
بل ورد منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حديث: «إنّ اللّه تعالى جعل نسل كلّ نبيّ في ظهره، و جعل نسلي في ظهر عليّ (عليه السلام)» [١]، و الحديث رواه العامّة، و لم أظفر به من طرق الشيعة، و إن احتمل وجوده [٢]، إلّا أنّه لا يجيء ببالي أنّي اطّلعت عليه من طرقهم (رضي اللّه عنهم).
و أمّا العامّة فقد وقع منهم التأمّل في خروج أولاد عليّ (عليه السلام) من غير فاطمة (عليها السلام) من نسل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، من جهة ظاهر هذا الحديث، لأنّ ظهر عليّ (عليه السلام) عامّ يشمل الكلّ، مع احتمال كون المراد خصوص أولاد فاطمة (عليها السلام) من جهة القرينة.
[و] يحتمل الفرق بين لفظ ولد الرجل، و أولاده، و بني فلان، بأنّ الأوّل حقيقة في الولد بغير الواسطة، ذكرا كان أو انثى من جهة صحّة السلب عرفا؛ إذ يصحّ أن يقال: ليس ولده بل ولد ولده، بل الظاهر صحّته في الأولاد أيضا، بأن يقال: ليس أولاده، بل أولاد أولاده، بل يمكن دعواها في مثل بني زيد، و بني اميّة، و بني تميم.
فالأظهر أن يقال: صحّة السلب على الإطلاق علامة عدم الحقيقة، لا على التقييد و لا يصحّ أن يقال في أولاد الأولاد: أنّهم ليس بأولاد فلان على الإطلاق و بعنوانه، بل يصحّ أن يقال ليسوا بأولاده، بل هم أولاد أولاده.
فيظهر أنّ المراد سلب الأولاديّة بغير واسطة، لا مطلق الأولاديّة؛ فإنّ المطلق ربّما ينصرف إلى الفرد الشائع، و الكامل، كما هو مسلّم، فربّما يصحّ سلب
[١] الصواعق المحرقة: ١٢٤، ينابيع المودّة: ٣٤٠، المناقب للخوارزمي: ٣٢٧ و ٣٢٨ الحديث ٣٣٩.
[٢] لاحظ! أمالي الصدوق: ٣٠١ الحديث ١٧، بحار الأنوار: ٢٣/ ١٤٤ الحديث ٩٨ مع اختلاف يسير.