حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٢ - باب النوادر
و من حيث العدد، و من حيث الدلالة؛ لأنّ المستفاد منها المنع عن العود لا الرخصة في تركه.
و لعلّها محمولة على التقيّة، لكون الراوي بتريّا- على ما قيل- [١].
[باب النوادر]
قوله: عن سليم الفرّاء، قال: سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم و إمامهم يكون في طريق مكّة و غير ذلك، فيصلّي بهم العصر في وقتها، فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الاولى أ فيجزيه أنّها العصر؟ قال: «لا» [٢].
السؤال عن الإجزاء للمخالف بعيد [لأنّه] يتشرّع بشرع العامّة و أيضا عبادتهم عند الشيعة فاسدة؛ لعدم الشرط الذي هو الإيمان.
فالظاهر أنّ المراد لا يعرف كونها العصر و صلّى الظهر معهم باعتقاد أنّها الظهر، فانكشف أنّها كانت العصر، أ يجزيه أنّه[ا] العصر؟ يعني تحسب مكان العصر، و كون هذه صلاة عصره؟ فقال: «لا» إمّا لأنّ العصر بعد الظهر، و لا يمكن أن يصير قبلها، إن كان لم يصلّ الظهر، و إمّا لأنّها مستحبّة فلا تحسب مكان الفريضة إن كان صلّى الظهر قبل هذه الصلاة، فيكون هذه مفاده، فتأمّل!
[١] لاحظ! جامع الرواة: ١/ ٦٥٨.
[٢] الوافي: ٨/ ١٢٧٧ الحديث ٨٢٣٩، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٤٩ الحديث ١٧١، وسائل الشيعة: ٨/ ٣٩٩ الحديث ١١٠٠٧.