حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٩ - باب السهو في أعداد الركعات
مع أنّ ما أجبتم به في طرف الفعل يهدم بنيان ذلك البرهان من الأصل و الأساس، إلّا أن تقولوا بعدم العصمة في القول أيضا و تخرجوا عمّا هو طريقة الشيعة و مذهبهم، و فيه ما فيه، و لذا ما جوّز الصدوق عدم العصمة في تبليغ الأحكام.
و مع ذلك نقول: ما ذكرتم من الروايات مخالف للقرآن، و ما يخالفه يجب طرحه عقلا و نقلا [١] كما أشرنا، و مع ذلك مخالف للعقل، كما هو ظاهر و أشرنا، و مثله يجب طرحه عقلا و نقلا و إجماعا، و النقل هو الأخبار المتواترة الدالّة على أنّ العقل حجّة مطلقا [٢].
و مع ذلك مخالف [ل] ما ثبت من الأخبار يقينا، كما عرفت الإشارة [إليها].
و مع ذلك يخالف الأخبار الدالّة على كونه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و سائر الأئمة (عليهم السلام) معصومين مطلقا قبل ما نحن فيه.
و مع ذلك يخالف ما سيجيء من أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يسجد سجدتي السهو، فإنّ هذه الأخبار صريحة في أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سجد سجدتي السهو [٣]، مع أنّ الظاهر أنّ المراد أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما سها حتّى يحتاج إلى سجدتي السهو.
و لا يخفى أنّ أمثال ما ذكرنا من الأخبار موافقة لرأي الشيعة و مخالفة لطريقة العامّة، و ما ذكرت من الروايات بالعكس، و ورد في الأخبار المتواترة الأمر بأخذ ما خالف العامّة و «إنّ الرشد في خلافهم» [٤] و أنّهم «ما هم من الحنفيّة في شيء» [٥] إلى غير ذلك.
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٩ الحديث ٣٣٣٤٣، ١١٠ و ١١١ الحديث ٣٣٣٤٤- ٣٣٣٤٩.
[٢] بحار الأنوار: ١/ ٨١- ٩٦.
[٣] صحيح مسلم: ١/ ٣٣٦ و ٣٣٧ الحديث ٩٣- ٩٩.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٧ الحديث ٣٣٣٣٤، ١١٦ الحديث ٣٣٣٥٦ و ٣٣٣٥٧، ١١٨ الحديث ٣٣٣٦٢ و ٣٣٣٦٣ و ٣٣٣٦٤.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٩ الحديث ٣٣٣٦٥.