حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٦ - اعتبار الاستيطان في المنزل
إلّا بشرط السفر، و كون المكلّف غير حاضر، و كونه في غير وطنه، فمع أحد الضدّين يكون الملك لغوا، لا طائل تحته.
فلا حاجة لما ذكره الشيخ في «التهذيبين» للجمع بين الأخبار بتقيّد ما دلّ على اعتبار الملك بمن نيّته إقامة العشرة، أو كون الملك وطنه [١]، مع ما عرفت من أنّ ناوي الإقامة و المتوطّن؛ عليهما [التمام] و ان لم يكونا في ملكهم، و لا مدخليّة للملك أصلا.
فعلى هذا يجب علينا ترك العمل بهذه الأخبار من وجوه متعدّدة:
الأوّل: مخالفتها لما عليه الشيعة؛ حيث قالوا (عليهم السلام): «خذ ما اشتهر بين الأصحاب، و دع الشاذّ النادر» [٢].
الثاني: موافقتها لمذهب العامّة، و قد ورد في الأخبار المتواترة وجوب ترك العمل بمثلها [٣].
الثالث: مخالفتها لظاهر القرآن [٤] من القصر على المسافر مطلقا و إن كان في ملكه.
الرابع: مخالفتها للعمومات الدالّة على وجوب القصر على المسافر [٥].
الخامس: معارضتها للأخبار الدالّة على أنّ المعتبر هو التوطّن لا الملك، مع كونها معمولة بها عند الشيعة، و مخالفة للتقيّة، و موافقة للقرآن و الأخبار المتواترة، و هذه الأخبار واضحة الدلالة في عدم اعتبار الملك مع الوطن.
[١] تهذيب الأحكام: ٣/ ٢١١ و ٢١٢ ذيل الحديث ٥١٢ و ٥١٤، الاستبصار: ١/ ٢٢٩ و ٢٣٠ ذيل الحديث ٨١٤ و ٨١٦.
[٢] عوالي اللآلي: ٣/ ١٢٩ الحديث ١٢، مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٠٣ الحديث ٢١٤١٣.
[٣] الكافي: ١/ ٦٧ الحديث ١٠، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٤] النساء (٤): ١٠١.
[٥] وسائل الشيعة: ٨/ ٥١٧ الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.