حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٩ - اعتبار الاستيطان في المنزل
قوله: [سأل] عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الدار تكون للرجل بمصر، أو الضيعة، فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر» [١].
إنّ السكنى من حيث هو سكنى غير معتبر إجماعا، بل لا بدّ من كونه بعنوان الاستيطان، فالمراد أن جعله وطنه أو اتّخذ وطنه و أمثالها، و لا شكّ [في] عدم دلالة ذلك على الاكتفاء باستيطان ستّة أشهر في الملك خاصّة، أو معنى جعله و اتّخاذه وطنا البناء على كون جميع عمره فيه.
فالمتبادر جعله وطنه مدّة عمره، لا أنّه بدا له في ذلك و جعل وطنه [مدّة] عمره إلّا أنّه أقام فيه ستّة أشهر لا أقلّ، فإنّه يتمّ حينئذ؛ إذ شمول الحديث لما ذكر بعيد؛ لما عرفت من المتبادر.
و على فرض الشمول، فهو من الفروض النادرة [التي] لا يحمل الحديث عليها.
سلّمنا، لكن لا يقاوم ما دلّ على الاستمرار التجدّدي- سيّما مع كثرته و ندرة هذا- و مخالف للاصول و العمومات، و موافقة تلك الأخبار الكثيرة، فتدبّر!
[اعتبار الاستيطان في المنزل]
قوله: عن البقباق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما و ليلة أو ثلاثا؟ قال: «ما احبّ أن يقصّر الصلاة» [٢].
[١] الوافي: ٧/ ١٦٠ الحديث ٥٦٧٩، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢١٢ الحديث ٥١٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٩٤ الحديث ١١٢٦٤.
[٢] الوافي: ٧/ ١٦١ الحديث ٥٦٨٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ٢٣٣ الحديث ٦٠٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٥١٠ الحديث ١١٣٠٩.