حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٥ - باب ما يوجب التيمّم
أنّ الاحتمال في مقام التوجيه كاف، فتأمّل!
قوله: ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني [١].
لا يخفى ما في الخبرين [٢]؛ فإنّ المعصوم (عليه السلام) منزّه عن الاحتلام و عن أن يجامع في هذه الحالة، سيّما الحالة التي لا يمكنه غسل جسده، بل أمر الغلمان أن يغسّلوا جسده.
مضافا إلى ما ستعرف من الامور المانعة عن العمل بهذه الأخبار، مع أنّه لم يعمل بها أحد من الفقهاء؛ لعدم القيد بتعمّد الجنابة، و ظهور عدمه، فتأمّل!
قوله: [و قال بعض مشايخنا: الأولى] حمل هذه الأخبار على البرد القليل و المشقّة اليسيرة؛ فإنّ العقل قاض بوجوب دفع الضرر المظنون الذي لا يسهل تحمّله عادة [٣] .. إلى آخره.
و خبر «لا ضرر و لا ضرار» [٤]، و القطع الحاصل من تتبّع تضاعيف أحكام الفقه المسلّمة التي تدلّ عليها الأدلّة الشرعيّة، و كذا الأخبار الواردة في مبحث التيمّم.
و ورد منهم (عليهم السلام) أنّه «إذا ورد عليكم حديث، فاعرضوه على سائر أحكامنا، فإن وجدتموه لا يشبهها و لا يوافقها فاطرحوه» [٥].
[١] الوافي: ٦/ ٥٥٢ الحديث ٤٩١٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٩٨ الحديث ٥٧٥، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٧٣ الحديث ٣٩٠٣.
[٢] أي هذا الخبر و خبر محمّد بن مسلم (لاحظ! الوافي: ٦/ ٥٥٣ الحديث ٤٩١٥، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٧٤ الحديث ٣٩٠٤).
[٣] الوافي: ٦/ ٥٥٤ ذيل الحديث ٤٩١٥.
[٤] عوالي اللآلي: ٢/ ٧٤ الحديث ١٩٥، مسند أحمد: ١/ ٥١٥ الحديث ٢٨٦٢.
[٥] تفسير العيّاشي: ١/ ٢٠ الحديث ٧، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٢٣ الحديث ٣٣٣٨١ مع اختلاف يسير.