حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٦ - باب ما يوجب التيمّم
و أيضا ورد في أخبار لا تحصى أنّه «إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على كتاب اللّه، فما لم تجدوه موافقا له فهو زخرف» [١]، أو «اضربوه على الحائط» [٢]، و أمثال ذلك.
و أيضا ورد منهم (عليهم السلام) أنّه «يعرض الحديث على سنّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فإن لم يوافقه فاطرحوه» [٣].
و قد عرفت خبر «لا ضرر» المتّفق عليه عند العامّة و الخاصّة كونه من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و كذا حديث «بعثت على الملّة الحنفيّة السهلة» [٤] و أمثالها من الأحاديث المعلومة الصدور عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، أو المتّفق عليه[ا] كونها صادرة عنه.
مع موافقتها لظاهر القرآن؛ مثل يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٥] و وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٦] و وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٧].
و غير ذلك؛ مثل وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً الآية [٨]، و غيرها.
و يؤيّد ما ذكرنا الصحاح الدالّة على كون التراب بمنزلة الماء [٩]، و غير ذلك.
[١] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٣ و ٤، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١١٠ الحديث ٣٣٣٤٥، ١١١ الحديث ٣٣٣٤٧.
[٢] التبيان: ١/ ٥.
[٣] الاحتجاج للطبرسي: ٢/ ٤٤٧، بحار الأنوار: ٢/ ٢٢٥ الحديث ٢ مع اختلاف يسير.
[٤] عوالي اللآلي: ١/ ٣٨١ الحديث ٣.
[٥] البقرة (٢): ١٨٥.
[٦] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٧] البقرة (٢): ١٩٥.
[٨] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٨٥ الباب ٢٣ من أبواب التيمّم.