حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٤ - باب ما يوجب التيمّم
نحو واحد.
و صحيحة محمّد الآتية أظهر دلالة [١]، و تأتي الأخبار [التي] كثير منها تدلّ أيضا بالتقريب الذي ذكر.
هذا مضافا إلى الاستصحاب، و ثبوت بقاء الحدث الأكبر، و عدم رفعه بالإجماع المنقول بخبر الواحد، و الأخبار الدالّة على أنّ حدث الجنابة إنّما هو من خروج المني، أو التقاء الختانين [٢]، فتدبّر!
قوله: علي، عن أبيه رفعه، قال: قال: «إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه، و إن احتلم تيمّم» [٣].
هذان الخبران [٤]- مع شدّة ضعفهما- فيهما ما ستعرف ممّا يمنع [العمل] بهما البتّة، و يمكن حملهما على أنّ من أجنب نفسه عمدا و يكون مجدورا يكون حاله حالة الأصحاء، فلا يضرّه الغسل؛ لأنّ المجدور الذي يضرّه الغسل- بحسب العادة و الغالب- لا يتأتّى منه الجماع و لا يشتهيه، بحيث يكون شبقا إلى أن يقع منه هذا الفعل، مع خوف الضرر بنفسه الفعل، و ما يغسل منه.
فيظهر أنّ المرتكب شبق شديد، و مثل هذا لا يضرّه الغسل عادة، بخلاف من يحتلم.
و الخبر الأوّل و إن لم يذكر فيه أنّه مجدور، إلّا أنّه في الظنّ اتّحاد الخبرين، مع
[١] الوافي: ٦/ ٥٤٧ الحديث ٤٨٨٩، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٨٧ الحديث ٣٩٤٣.
[٢] الوافي: ٦/ ٣٩٧ باب حدّ الجنابة، وسائل الشيعة: ٢/ ١٨٢ الباب ٦، ١٨٦ الباب ٧ من أبواب الجنابة.
[٣] الوافي: ٦/ ٥٥٢ الحديث ٤٩١١، لاحظ! الكافي: ٣/ ٦٧ الحديث ٢، وسائل الشيعة:
٣/ ٣٧٣ الحديث ٣٩٠٢.
[٤] أي هذا الخبر، و خبر علي بن أحمد (لاحظ! الوافي: ٦/ ٥٥٢ الحديث ٤٩١٢، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٧٣ الحديث ٣٩٠١).