حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٤ - باب سنن الوضوء و آدابه
بعض الأخبار مطلق، مثل الروايتين السابقتين، و بعضها في خصوص الإناء، فيحتمل حمل المطلق على المقيّد لا من جهة التعارض، بل من أنّ المطلق محمول على الفرد الشائع، و كان الشائع الماء القليل، و يحتمل الإبقاء على حاله؛ لعدم التعارض، و المسامحة في أدلّة السنن.
قوله: [عن] أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا توضّأ الرجل، فليصفق وجهه بالماء؛ فإنّه إن كان ناعسا فزع و استيقظ، و إن كان البرد فزع و لم يجد البرد» [١].
الإطلاق لا ينافي استحباب صورة خاصّة؛ فإنّ الظاهر من الوضوات البيانيّة، عدم الضرب، بل الإسدال.
مع أنّ السكوني صرّح الشيخ بأنّ الشيعة أجمعوا على العمل بروايته [٢]، و صرّح بتوثيقه، و الظاهر أنّه غير عامّي؛ لأنّه في جميع مسائل الفقه روى قانون الشيعة، إلّا نادرا، كغيره من الرواة، بل هو أكثر رواية، و رواياته مقبولة عند الأصحاب، و من جهة كونه قاضيا كان يناسبه التقيّة فصار منشأ لتوهّم كونه من العامّة.
و أمّا المعارض، فيمكن حمله على ما إذا كان ناعسا أو بردانا، كما يظهر من التعليل.
قوله: عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: «فرض اللّه على النساء في الوضوء أن يبتدئن بباطن أذرعهنّ، و في الرجال بظاهر الذراع» [٣].
[١] الوافي: ٦/ ٣٣٣ الحديث ٤٤٠٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥٧ الحديث ١٠٧١، وسائل الشيعة: ١/ ٤٣٤ الحديث ١١٣٨.
[٢] عدّة الاصول: ١/ ١٤٩.
[٣] الوافي: ٦/ ٣٣٤ الحديث ٤٤٠٩، لاحظ! الكافي: ٣/ ٢٨ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
١/ ٤٦٦ الحديث ١٢٣٨.