حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٢ - باب سنن الوضوء و آدابه
الصلاة: «إذا دخلت فيها على أنّها نافلة فهي نافلة، و إن دخلت على أنّها فريضة فهي فريضة، و أنّها على ما افتتحت عليه، و لما قمت فيها» [١] فلاحظ، و لاحظ غيرها.
مع أنّ قولهم (عليهم السلام): «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة» [٢]، و لا يظهر ثمرته إلّا في النيّة؛ لأنّ الرجحان للطهور كان قبل الوقت أيضا بلا تأمّل؛ للإجماع، و الأخبار على أنّه مستحبّ لنفسه، و بعد دخول الوقت لا عقاب على تركه، و لا مؤاخذة من جهته، على ما هو المتعارف.
و الأخبار واردة على الفروض المتعارفة؛ لأنّ النادرة [هي] التي مجرّد تجويز العقل، و لعلّها لم يوجد فرد منها في الخارج، بل لو وجد نادرا لا تحمل الأخبار عليها، بل لا يدخل في المطلقات، كما هو مسلّم و مبيّن، فكيف أن تكون المطلقات منحصرة فيها؟! فإنّه المقطوع بفساده.
و بالجملة؛ حاله قبل الدخول و بعده واحد من دون تفاوت أصلا، حتّى بالنسبة إلى الفروض النادرة أيضا؛ إذ يصير قبل الوقت أيضا واجبا، بل و هو ليس بنادر.
و أيضا ورد: «إنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٣]، [و] هذا حديث مقبول، منجبر بالشهرة و غيرها، و «إنّما» كلمة حصر، و «ما» كلمة عموم، و المراد الامور المتعارفة تنوى، و يتفاوت الفعل بها.
و أيضا امتثال الأمر واجب بالعقل و النقل، مثل: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا
[١] لاحظ! وسائل الشيعة: ٦/ ٦ الباب ٢ من أبواب النيّة.
[٢] تهذيب الأحكام: ٢/ ١٤٠ الحديث ٥٤٦، وسائل الشيعة: ١/ ٣٧٢ الحديث ٩٨١.
[٣] عوالي اللآلي: ٢/ ١١ الحديث ٢٠، وسائل الشيعة: ١/ ٤٩ الحديث ٩٢ مع اختلاف يسير.