حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٠ - باب الوضوء بغير الماء
[باب الوضوء بغير الماء]
قوله: أقول: هذا الاستدلال غير صحيح؛ إذ لا منافاة بين الحديثين؛ فإنّ ماء الورد ماء استخرج من الورد [١].
لا شبهة في المنافاة؛ لأنّ الماء حقيقة في المطلق مجاز في المضاف، و الأصل في الإطلاق الحمل على الحقيقة بالأدلّة اليقينيّة المذكورة في موضعها، و هو إجماعي من جميع المسلمين و غيرهم أيضا، و المدار من الكلّ في الفقه و غيره، حتّى المؤلّف أيضا مداره عليه.
فإن قلت: كما يجوز الجمع- كما فعله الشيخ [٢]- يجوز أيضا [أن] يحمل الماء على ما يشمل المضاف.
قلت: ما ذكرت إنّما هو بعد تكافؤ السند و الدلالة، و ليس كذلك؛ لأنّ ما دلّ على الماء موافق للقرآن و غيره من الأخبار، و معمول به عند المسلمين إلّا من شذّ، بل المدار في الأعصار و الأمصار على الانحصار في الماء، و أنّ المتبادر من الغسل الوارد في القرآن و الأخبار ما هو بالماء؛ لأنّه الفرد الشائع، و الإطلاق ينصرف إليه، و الموافق للأخبار و الاعتبار المسلّم الثابت أنّ الراجح حجّة و المرجوح ليس [بحجّة] سيّما و أن يكون المرجوح ضعيفا أيضا.
و ورد في أخبار لا تحصى أنّ ما يخالف القرآن ليس بحجّة، و يضرب بالحائط، و أمثال ذلك، و كذا ما خالف الشهرة، و الأمر بترك الشاذّ، و بترك ما لم يوافق أخبارهم الاخر [٣].
[١] الوافي: ٦/ ٣٢٥ ذيل الحديث ٤٣٨٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ١/ ٢١٩ ذيل الحديث ٦٢٧.
[٣] الكافي: ١/ ٦٧ الحديث ١٠، وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.