الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩١ - ٢٧- حسد نساء قريش من زواج عليّ
و قلن: زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من عائل لا مال له.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! أما ترضين أنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين: أحدهما أبوك و الآخر بعلك؟
يا فاطمة! كنت أنا و عليّ نورا [١] بين يدي اللّه، مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزئين: جزء أنا، و جزء عليّ (عليه السلام).
ثمّ إنّ قريشا تكلمت في ذلك و فشا الخبر، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه و اله فأمر بلالا، فجمع الناس و خرج إلى مسجده ورقا منبره يحدّث الناس بما خصّه اللّه تعالى من الكرامة و بما خصّ به عليّا و فاطمة (عليهما السلام) ... إلى أن قال:
يا محمّد! إنّي اطّلعت على قلوب عبادي، فوجدت عليّا أنصح خلقي لك، و أطوعهم لك، فاتّخذه أخا و خليفة و وصيّا، و زوّج ابنتك، فإنّي سأهب لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين.
فبي حلفت و على نفسي حتمت أنّه لا يتولّينّ عليّا و زوجته و ذرّيتهما أحد من خلقي إلّا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي و جنّتي، و بحبوحة كرامتي، و سقيته من حظيرة قدسي، الحديث. [٢]
٢٤٢١/ ٥- كمال الدين: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان الفارسي رضى اللّه عنه يقول:
كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في مرضته الّتي قبض فيها، فدخلت
[١] في المصدر: نورين.
[٢] البحار: ٤٠/ ١٨- ٢١ ح ٣٦، و العوالم: ١١/ ٣٧٧ و ٣٧٨، عن كشف اليقين.