الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨ - ١- إنّ فاطمة
شيث و الجامعة الكبرى على قومه، و ذكر أخبار آدم و شيث على بعث النبي أحمد أكمل أنبياء اللّه و خاتمهم، و الخبر طويل نذكر موضع الحاجة، فهذه عبارة الخبر و موضع الحاجة-:
فقال آدم: يا عالم الغيوب، و يا غافر الذنوب، و يا ذا القدرة الباهرة، و المشيّة الغالبة من هذا السعيد الّذي كرّمت و رفعت على العالمين؟ و من هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له؟
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا آدم! هؤلاء وسيلتك و وسيلة من أسعدت من خلقي، هؤلاء السابقون المقرّبون و الشافعون المشفّعون، و هذا أحمد سيّدهم و سيّد بريّتي، اخترته بعلمي، و اشتققت اسمه من اسمي، فأنا المحمود و هذا أحمد؛
و هذا صنوه و وصيه و وراثه، و جعلت بركاتي و تطهيري في عقبه، و [هذه]؛ و هي سيّدة إمائي، و البقيّة في علمي من أحمد نبييّ، و هذان السبطان و الخلفان لهم، و هذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقيّة منهم، ألا إنّ كلّا اصطفيت و طهّرت، و على كلّ باركت و ترحّمت، و كلّا بعلمي جعلت قدوة عبادي و نور بلادي، الخبر. [١]
١٥٤٠/ ٣٩- كتاب «المناقب» لمحمّد بن أحمد بن شاذان، و رواه الكراجكي عنه عن نوح بن أحمد بن أيمن، عن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، عن جدّه، عن يحيى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن سليمان الأعمش، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
يا عليّ! أنت أمير المؤمنين، و إمام المتّقين.
يا عليّ! أنت سيّد الوصيّين، و وارث علم النبيّين، و خير الصدّيقين، و أفضل السابقين.
[١] البحار: ٢٦/ ٣٠٩- ٣١٢ ح ٧٧، عن كتاب تفضيل الأئمّة على الأنبياء للحسن بن سليمان.