الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
تسعة لبنيه و أزواجه و عاشرها و هو متوسّطها لعليّ و فاطمة (عليهما السلام).
و كان ذلك في أوّل سنة الهجرة؛
و قالوا: كان في آخر عمر النبي صلّى اللّه عليه و اله، و الأوّل أصحّ و أشهر، و بقي على كونه؛
فلم يزل عليّ (عليه السلام) و ولده في بيته إلى أيّام عبد الملك بن مروان، فعرف الخبر، فحسد القوم على ذلك و اغتاظ و أمر بهدم الدار، و تظاهر أنّه يريد أن يزاد في المسجد، و كان فيها الحسن بن الحسن فقال: لا أخرج و لا امكّن من هدمها، فضرب بالسياط و تسابيح الناس، و أخرج عند ذلك و هدّمت الدار، و زيد في المسجد.
و روى عيسى بن عبد اللّه: إنّ دار فاطمة (عليها السلام) حول تربة النبي صلّى اللّه عليه و اله، و بينهما حوض.
و في منهاج الكراجكيّ: إنّه ما بين البيت الّذي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بين الباب المحاذي لزقاق البقيع؛
فتح له [١] باب و سدّ على سائر الأصحاب، من قلع الباب كيف يسدّ عليه الباب؟ قلع باب الكفر من التخوم، فتح له أبواب من العلوم. [٢]
١٨٠٥/ ١١- أبو صالح المؤذّن في «الأربعين» و أبو العلاء العطّار الهمدانيّ في كتابه بالإسناد عن امّ سلمة؛ أنّه قال بأعلى صوته:
ألا إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب و لا حائض إلّا للنبيّ و أزواجه و فاطمة بنت محمّد و عليّ، ألا بيّنت لكم أن تضلّوا- مرّتين. [٣]
١٨٠٦/ ١٢- و بالاسناد المقدّم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه: أنّ عمر بن الخطّاب قال: لقد اوتي عليّ بن أبي طالب ثلاثا، لأن أكون اوتيتها أحبّ إليّ أن
[١] أي: لأمير المؤمنين (عليه السلام) (هامش البحار).
[٢] البحار: ٣٩/ ٢٩ و ٣٠ ح ١١، عن المناقب لابن شهر اشوب.
[٣] البحار: ٣٩/ ٣١.