الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٥ - ١٠- جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مهر فاطمة
فأحبّهما و بارك في ذرّيّتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إنّي اعيذهما بك و ذرّيّتهما من الشيطان الرجيم. [١]
٢٢٦٠/ ١٨- أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أنّه قال: حدّثني أبوذرّ و سلمان و المقداد، ثمّ سمعته من عليّ (عليه السلام) قالوا:
إنّ رجلا فاخر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعليّ (عليه السلام): أي أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم ابن عمّ و أكرمهم أبا و أكرمهم أخا و أكرمهم نفسا و أكرمهم زوجة، و أكرمهم ولدا و أكرمهم عمّا و ... إلى أن قال: قال أبان: و حدّثت بهذا الحديث الحسن البصريّ، عن أبي ذر، قال: صدق أبو ذر، و لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) السابقة في الدّين و العلم ...
إلى أن قال: و علي خير آل محمّد.
فقلت: يا أبا سعيد! خير من حمزة و جعفر، و خير من فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)؟
فقال: إي و اللّه، و أنّه لخير منهم، و من يشكّ أنّه خير منهم؟
ثمّ إنّه قال لم يجر عليهم إسم شرك و لا كفر و لا عبادة صنم و لا شرب خمر و علي خير منهم بالسبق إلى الإسلام، و العلم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه، و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لفاطمة: زوّجتك خير امّتي، فلو كان في الامّة خير منه لاستثناه.
فقلت له: من خير هذه الامّة بعد عليّ (عليه السلام)؟
قال: زوجته و أبناءه.
قلت: ثمّ من؟
قال: ثمّ جعفر و حمزة خير النّاس، و أصحاب الكساء الّذين نزلت فيهم آية التطهير، ضمّ فيه صلّى اللّه عليه و اله نفسه و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليه السلام) ثمّ قال: «هؤلاء
[١] البحار: ٤٣/ ٩٣ ح ٤، العوالم: ١١/ ٣٢٩- ٣٣٠، عن أمالي الطوسي.