الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٧٦- إنّ فاطمة
فذكر كلاما فيه طول، فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): لقد انقطع ظهري، و ذهب روحي عند ما صنعت بأصحابك، فإن كان من سخطة بك عليّ فلك العتبى.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و الّذي بعثني بالحقّ؛ ما أنت منّي إلّا بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و ما أخّرتك إلّا لنفسي، فأنا رسول اللّه، و أنت أخي و وارثي.
قال: و ما الّذي أرث منك يا رسول اللّه؟
قال: ما ورثت الأنبياء من قبلي.
قال: و ما ورثت الأنبياء من قبلك؟
قال: كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم، أنت معي يا علي! في قصري في الجنّة مع فاطمة بنتي، هي زوجتك في الدنيا و الآخرة، و أنت رفيقي، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [١] المتجابّون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض. [٢]
أقول: هذان الخبران سندهما واحد إلّا أنّ هذا الخبر كان أبسط، و لذا ذكرته ليكون أكثر فائدة.
٢٠٧٨/ ٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة؛
و عليّ بن محمّد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن (أبان) ابن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيّار يقول:
[١] الحجر: ٤٧.
[٢] البحار: ٣٨/ ٣٤٥ و ٣٤٦ ح ٢١، عن تفسير فرات.