الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - ٨- الخطب الّتي عقد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة من عليّ
و الحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و اله و رحم و كرّم و شرّف و عظّم.
و الحمد للّه على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمّد صلاة تربحه و تحظيه، و النكاح ممّا أمر اللّه به، و أذن فيه، و مجلسنا هذا ممّا قضاه و رضيه، و هذا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و اله زوّجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم و دينار، و قد رضيت بذلك، فاسألوه و أشهدوا.
فقال المسلمون: زوّجته يا رسول اللّه؟!
قال: نعم.
قال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما، و جمع شملهما. [١]
٢٢١٩/ ٤- في كتاب «ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى»- تأليف العلّامة الحافظ محبّ الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري شيخ الحرم مكّي (متولّد ٦١٥ و متوفّى سنة ٦٩٤ الهجري القمري، طبع ١٣٥٦ في مكتبة قدسي القاهرة)- في باب أنّ تزويج فاطمة (عليها السلام) من عليّ (عليه السلام) كان بأمر اللّه عزّ و جلّ، قال: عن أنس بن مالك قال: خطب أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ابنته فاطمة (عليها السلام)!
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا أبا بكر! لم ينزل القضاء بعد.
ثمّ خطبها عمر مع عدّة من قريش!! كلّهم يقول له مثل قوله لأبي بكر.
فقيل لعليّ (عليه السلام): لو خطبت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لخليق أن يزوّجكها.
قال: و كيف و قد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها؟
قال (عليه السلام): فخطبتها.
[١] البحار: ١٠٠/ ٢٦٩- ٢٧١ ح ٢١، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٧١ و ٤٧٢، العوالم: ١١/ ٣٤٧، مع اختلاف في الألفاظ.