الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - ٧- نثار شجرة طوبى بأمر اللّه تعالى في السماء بعد عقد فاطمة
نور بعدد تيك الرّقاع، فأخذ تلك الملائكة الرّقاع.
فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و اله دفع إليه رقعة براءة من النّار. [١]
٢٢١٠/ ٧- عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، قال: لمّا زوّجني النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بفاطمة (عليها السلام) قال لي: أبشر؛ فإنّ اللّه قد كفاني ما همّني من أمر تزويجك.
قلت: و ما ذاك؟
قال: أتاني جبرئيل بسنبلة من سنابل الجنّة، و قرنفلة من قرنفلها، فأخذتهما و شممتهما، و قلت: يا جبرئيل! ما شأنهما؟
فقال: إنّ اللّه أمر ملائكة الجنّة و سكّانها أن يزيّنوا الجنّة بأشجارها و أنهارها و قصورها و دورها و بيوتها و منازلها و غرفها، و أمر الحور العين أن يقرأن «حمعسق» و «يس»، و نادى مناد يقول: إنّ اللّه يقول: إنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبي طالب.
ثمّ بعث اللّه سحابة، فأمطرت عليهم الدرّ و الياقوت و اللؤلؤ و الجوهر، و نثرت السنبل و القرنفل، فهذا ممّا نثر على الملائكة. [٢]
٢٢١١/ ٨- روى بسنده عن عبد اللّه بن مسعود، قال: أصابت فاطمة (عليها السلام) صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين.
يا فاطمة! لمّا أراد اللّه تعالى أن أملكك من عليّ أمر اللّه جبرئيل، فقام في
[١] البحار: ٤٣/ ٤٤ و ٤٥.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٨٠.