الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٠ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
بعض الورّاقين، لأنّ أسماء الّتي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنّما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري.
و أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بأرض الحبشة، هاجر بها الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، و ولدت لجعفر بن أبي طالب أولاده كلّهم بأرض الحبشة، و بقي جعفر و زوجته أسماء بأرض الحبشة حتّى هاجر النبي صلّى اللّه عليه و اله إلى المدينة.
و كانت وقعة بدر و احد و الخندق و غيرها من المغازي، إلى أن فتح اللّه عزّ و جلّ على رسوله صلّى اللّه عليه و اله قرى خيبر في سنة سبع، و قدم المدينة، و قد فتح اللّه عزّ و جلّ على يديه، و قدم يومئذ جعفر بامرأته و أهله.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: ما أدري بأيّهما أسرّ؟ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟
و كان زواج فاطمة من عليّ (عليهما السلام) بعد وقعة بدر بأيّام يسيرة.
فصحّ بهذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد، و لها أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه و اله ...
أقول: و في هامش «البحار»: و كانت أسماء هذه مكنّاة بامّ سلمة، و كانت يقال لها: خطيبة النساء.
فما روي في قصّة زفافها عن امّ سلمة فإنّما هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع، لا امّ سلمة الّتي زوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بعد ذلك الزفاف بسنة أو أكثر. [١]
أقول: و لعلّ أن يكون زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع امّ سلمة في أوائل الهجرة قبل زواج فاطمة الزهراء (عليها السلام) مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعلى هذا أنّ ما روي في قصّة زفاف الزهراء (عليها السلام) هو عن امّ سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و اله.
[١] البحار: ٤٣/ ١٣٤.