الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠١ - ٣- تأريخ تزويج فاطمة
فقيل لعليّ (عليه السلام): لم لا تخطب فاطمة (عليها السلام)؟
فقال: و اللّه؛ ما عندي شيء.
فقيل له: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا يسألك شيئا.
فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاستحيي أن يسأله، فرجع، ثمّ جاءه في اليوم الثاني، فاستحيي، فرجع، ثمّ جاءه في اليوم الثالث.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا عليّ! ألك حاجة؟
قال: بلى يا رسول اللّه!
فقال: لعلّك جئت خاطبا؟
قال: نعم؛ يا رسول اللّه!
قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: هل عندك شيء يا عليّ؟
قال: ما عندي يا رسول اللّه! شيء إلّا درعي.
فزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على اثني عشرة أوقية و نشّ، و دفع إليه درعه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: هيّىء منزلا حتّى تحوّل فاطمة (عليها السلام) إليه.
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! ما هاهنا منزل إلّا منزل حارثة بن النعمان.
و كان لفاطمة (عليها السلام) يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و اللّه؛ لقد استحيينا من حارثة بن النعمان قد أخذنا عامّة منازله.
فبلغ ذلك حارثة، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا رسول اللّه! أنا و مالي للّه و لرسوله، و اللّه؛ ما شيء أحبّ إليّ ممّا تأخذه، و الّذي تأخذه أحبّ إليّ ممّا تتركه.
فجزاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خيرا، فحوّلت فاطمة (عليها السلام) إلى عليّ (عليه السلام) في منزل حارثة، و كان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما. [١]
[١] البحار: ١٩/ ١١٢ و ١١٣.