الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
فقال رجل: ما يألو برفع ابن عمّه.
قال: فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة، فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدا و توحيدا، فلمّا فرغ قال:
يا أيّها الناس! ما أنا سددتها، و لا أنا فتحتها، و لا أنا أخرجتكم و أسكنته، ثمّ قرأ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [١]. [٢]
١٨١١/ ١٧- صحيح الترمذي: (٢/ ٣٠١) روى بسنده عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمر بسدّ الأبواب إلّا باب عليّ (عليه السلام).
١٨١٢/ ١٨- مستدرك الصحيحين: (٣/ ١٢٥) روى بسنده عن زيد بن أرقم، قال: كانت لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما:
سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ (عليه السلام).
قال: فتكلّم في ذلك ناس.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد؛ فإنّي أمرت بسدّ هذ الأبواب غير باب عليّ، فقال فيه قائلكم، و اللّه؛ ما سددت شيئا و لا فتحته، و لكن أمرت بشيء فاتبعته.
(قال:) هذا حديث صحيح الإسناد.
(أقول:) و رواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده: (٤/ ٣٦٩)، و النسائي أيضا في خصائصه: (ص ١٣).
و ذكره المتّقي أيضا في كنز العمّال: (٦/ ١٥٢)، و قال: أخرجه أحمد بن
[١] النجم: ١- ٤.
[٢] فضائل الخمسة: ٢/ ١٤٩.