الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٥ - ١٥- جهاز فاطمة
التكبير خلف العرائس سنّة من تلك الليلة.
فجاء بها، فأدخلها على عليّ (عليه السلام)، فأجلسها إلى جنبه على الحصير القطريّ، ثمّ قال: يا عليّ! هذه بنتي، فمن أكرمها فقد أكرمني، و من أهانها فقد أهانني.
ثمّ قال: اللهمّ بارك لهما و بارك عليهما، و اجعل لهما ذرّيّة طيّبة، إنّك سميع الدّعاء.
ثمّ وثب فتعلّقت به و بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ فقد زوّجتك أعظمهم حلما، و أكثرهم علما. [١]
٢٣١٨/ ٩- عائشة و امّ سلمة، قالتا: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن نجهّز فاطمة (عليها السلام) حتّى ندخلها على عليّ (عليه السلام)، فعمدنا إلى البيت، ففرشناه ترابا ليّنا من أعراض البطحاء، ثمّ حشونا مرفقتين ليفا، فنفشناه بأيدينا.
ثمّ أطعمنا تمرا و زبيبا و سقينا ماء عذبا، و عمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب، و يعلّق عليه السّقاء.
فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة (عليها السلام). [٢]
٢٣١٩/ ١٠- أنس قال: لمّا تزوّج عليّ (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لأسماء بنت عميس: اذهبي فهيّئي منزلهما.
فجاءت أسماء إلى البيت، فعملت فراشا من رمل، و الثاني من أدم حشوها ليف، و مرفقة من أدم حشوها ليف.
فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فنظر إليها و دعا لها بالبركة، فانصرف، فبعث بفاطمة (عليها السلام) إلى عليّ (عليه السلام) في ذلك البيت. [٢]
[١] البحار: ٤٣/ ١٤٠- ١٤١ ح ٣٦، و العوالم: ١١/ ٣٤١- ٣٤٣، عن كشف الغمّة.
[٢] العوالم: ١١/ ٣٦٥.