الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٣٢- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لفاطمة
٣٢- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال لفاطمة (عليها السلام): فداها أبوها
١٧٨٨/ ١- محمّد بن قيس، قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و اله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة (عليها السلام) فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرّة في سفر فصنعت فاطمة (عليها السلام) مسكتين من ورق و قلادة و قرطين، و سترا لباب البيت، لقدوم أبيها و زوجها (عليهما السلام).
فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دخل عليها، فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قد عرف الغضب في وجهه حتّى جلس عند المنبر، فظنّت فاطمة (عليها السلام) أنّه إنّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لما رآى من المسكتين و القلادة و القرطين و الستر.
فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر، فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام، و تقول: اجعل هذا في سبيل اللّه.
فلمّا أتاه، قال: فعلت فداها أبوها- ثلاث مرّات- ليست الدنيا من محمّد و لا من آل محمّد، و لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء، ثمّ قام فدخل عليها. [١]
١٧٨٩/ ٢- نافع عن ابن عمر: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قبّل رأس فاطمة (عليها السلام)، و قال: فداك
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ١٠٨ و ١٠٩.