الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - ٥٥- إنّ عدوّا فاطمة
٥٥- إنّ عدوّا فاطمة (عليها السلام) و ظالماها أشقى من إبليس
٢٠١٩/ ١- القاسم بن محمّد الهمدانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن أحمد الهمدانيّ، عن يحيى بن محمّد الفارسيّ، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة و بين يديّ قنبر، فإذا إبليس قد أقبل، فقلت: بئس الشيخ أنت!
فقال: لم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟ فو اللّه؛ لاحدّثنّك بحديث عنّي عن اللّه عزّ و جلّ ما بيننا ثالث: إنّه لمّا هبطت بخطيئتي إلى السماء الرّابعة ناديت: إلهي و سيّدي! ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى منّي.
فأوحى اللّه تعالى إليّ: بلى؛ قد خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه.
فانطلقت إلى مالك، فقلت: السلام يقرء عليك السلام، و يقول: أرني من هو أشقى منّي.
فانطلق بي مالك إلى النّار، فرفع الطبق الأعلى، فخرجت نار سوداء، ظننت أنّها قد أكلتني و أكلت مالكا، فقال لها: اهدئي، فهدأت.
ثمّ انطلق بي إلى الطبق الثاني، فخرجت نار هي أشدّ من تلك سوادا أو أشد حمّى، فقال لها: اخمدي، فخمدت، إلى أن انطلق بي إلى السابع، و كلّ نار تخرج من طبق هى أشدّ من الاولى، فخرجت نار ظننت أنّها قد أكلتني و أكلت مالكا و جميع ما خلقه اللّه عزّ و جلّ، فوضعت يديّ على عيني، و قلت: مرها يا مالك! تخمد، و إلّا خمدت.