الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٢٢- إنّ عند فاطمة و الأئمّة
٢٢- إنّ عند فاطمة و الأئمّة (عليهم السلام) أسرار اللّه تعالى و علمه
١٧٦٥/ ١- من كتاب السيّد حسن بن كبش بإسناده عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
يا أبا محمّد! إنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه، و علما من علم اللّه لا يحتمله ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان.
و اللّه؛ ما كلّف اللّه أحدا ذلك الحمل غيرنا، و لا استعبد بذلك أحدا غيرنا، و إنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه، و علما من علم اللّه، أمرنا اللّه بتبليغه، فبلّغنا عن اللّه عزّ و جلّ ما أمرنا بتبليغه، ما نجد له موضعا و لا أهلا و لا حمّالة يحملونه حتّى خلق اللّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد صلّى اللّه عليه و اله و ذرّيته، و من نور خلق اللّه منه محمّدا صلّى اللّه عليه و اله و ذرّيته، و صنعهم بفضل صنع رحمته ألّتي صنع منها محمّدا صلّى اللّه عليه و اله.
فبلّغناهم عن اللّه عزّ و جلّ ما أمرنا بتبليغه، فقبلوه و احتملوا ذلك، و بلغهم ذلك عنّا فقبلوه و احتملوه، و بلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا و حديثنا.
فلو لا إنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك، و لا و اللّه، ما احتملوه.
ثمّ قال: إنّ اللّه خلق قوما لجهنّم و النار فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم، فاشمأزّوا من ذلك و نفرت قلوبهم، و ردّوه علينا و لم يحتملوه، و كذّبوا به و قالوا:
ساحر كذّاب.
فطبع اللّه على قلوبهم و أنساهم ذلك، ثمّ أطلق اللّه لسانهم ببعض الحقّ، فهم ينطقون به، و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته.
و لو لا ذلك ما عبد اللّه في أرضه، فأمرنا بالكفّ عنهم و الكتمان منهم،