الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٠ - ٥- إنّ اللّه زوّج فاطمة
قال: أتاني جبرئيل و معه من سنبل الجنّة و قرنفلها، فناولنيهما فأخذتهما و شممتهما، فقلت: ما سبب هذا السنبل و القرنفل؟
فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أمر سكّان الجنان من الملائكة و من فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها و أشجارها و ثمارها و قصورها، و أمر ريحها فهبت بأنواع العطر و الطيّب، و أمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة «طه» و طواسين و «يس» و «حمعسق».
ثمّ نادى مناد من تحت العرش: ألا إنّ اليوم يوم وليمة [فاطمة بنت محمّد و] [١] عليّ بن أبي طالب، ألا إنّي اشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبيطالب رضى منّي بعضهما لبعض.
ثمّ بعث اللّه تبارك و تعالى سحابة بيضاء، فقطرت عليهم من لؤلؤها و زبرجدها و يواقيتها، و قامت الملائكة، فنثرت من سنبل الجنّة و قرنفلها، هذا ممّا نثرت الملائكة.
ثمّ أمر اللّه تبارك و تعالى ملكا من ملائكة الجنّة، يقال له: راحيل، و ليس في الملائكة أبلغ منه، فقال: اخطب يا راحيل!
فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء و لا أهل الأرض.
ثمّ نادى مناد: ألا يا ملائكتي! و سكّان جنّتي! باركوا على عليّ بن أبي طالب حبيب محمّد، و فاطمة بنت محمّد، فقد باركت عليهما.
ألا إنّي قد زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحبّ الرجال إليّ بعد النبيّين و المرسلين.
فقال راحيل الملك: يا ربّ! و ما بركتك فيهما بأكثر ممّا رأينا لهما في جنانك و دارك؟
[١] أثبتناه من رواية اخرى.