الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥٧ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
قال عليّ (عليه السلام): فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا كان في آخر السحر أحسست برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فذهبت لأنهض.
فقال: مكانك، أتيتك في فراشك رحمك اللّه، فأدخل رجليه معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأسي فاطمة (عليها السلام) فاستيقظت، فبكى و بكت، و بكيت لبكائهما.
فقال لي: ما يبيك؟
فقلت: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه! بكيت و بكت فاطمة (عليها السلام) و بكيت لبكائهما [١].
فقال: أتاني جبرئيل، فبشّرني بفرخين يكونان لك، ثمّ عزّيت بأحدهما، و علمت أنّه يقتل غريبا عطشانا.
فبكت فاطمة (عليها السلام) حتّى علا بكاؤهما، الحديث. [٢]
٢٣٧٩/ ١٩- في حديث: فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلّى اللّه عليه و اله ببغلته الشهباء و ثنّى عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي.
و أمر سلمان أن يقودها، و النبي (عليه السلام) يسوقها.
فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه و اله وجبة، فإذا بجبرئيل في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: ما أهبطكم إلى الأرض؟
قالوا: جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فكبّر جبرئيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة. [٣]
٢٣٨٠/ ٢٠- روى الحافظ محمّد بن محمود [بن] النّجار، عن رجال ذكرهم،
[١] كذا، و الصحيح: لبكائكما.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٨٣ و ٤٨٤.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٤٨٠ و ٤٨١.