الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦ - ١- إنّ فاطمة
مشيها يخرم من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلمّا رآها قال: مرحبا بابنتي- مرّتين-
قالت فاطمة (عليها السلام): فقال لي: أما ترضين أن تأتي يوم القيامة سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الامّة.
قال الجوهري: ما خرمت منه شيئا أي: ما نقصت و ما قطعت. [١]
١٥٠٦/ ٥- الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة الأهوازي، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى، عن أبي قتادة، عن عبد الرحمان ابن علاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عبّاس قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان جالسا ذات يوم، و عنده عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال:
اللهمّ إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي، و أكرم الناس عليّ، فأحبّ من أحبّهم، و أبغض من أبغضهم، و وال من والاهم، و عاد من عاداهم، و أعن من أعانهم، و اجعلهم مطهّرين من كلّ رجس معصومين من كلّ ذنب، و أيّدهم بروح القدس منك.
ثمّ قال صلّى اللّه عليه و اله يا عليّ! أنت إمام امّتي، و خليفتي عليها بعدي، و أنت قائد المؤمنين إلى الجنّة، و كأنّي أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك، و عن يسارها سبعون ألف ملك، و بين يديها سبعون ألف ملك، و خلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات امّتي إلى الجنّة.
فأيّما امرأة صلّت في اليوم و الليلة خمس صلوات، و صامت شهر رمضان، و حجّت بيت اللّه الحرام، و زكّت مالها، و أطاعت زوجها، و والت عليّا بعدي دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة، و أنّها لسيّدة نساء العالمين.
فقيل: يا رسول اللّه! أهي سيّدة نساء عالمها؟
[١] البحار ٤٣/ ٢٣ ح ١٩، عن أمالي الطوسي.