الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥٢ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
قال: فلقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: إنّي اريد أن أتزوّج فاطمة (عليها السلام).
قال: فأفعل.
قال: ما عندي إلّا درعي الحطميّة [١].
قال: فاجمع ما قدرت عليه و ائتني به.
قال: فأتى باثنتي عشرة أوقية أربعمائة و ثمانين، فأتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فزوّجه فاطمة (عليها السلام).
فقبض ثلاث قبضات، فدفعها إلى امّ أيمن، فقال: اجعلي منها قبضة في الطيب، أحسبه، قال: و الباقي فيما يصلح المرأة من المتاع.
فلمّا فرغت من الجهاز و أدخلتهم بيتا قال: يا عليّ! لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتّى آتيك.
فأتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فإذا فاطمة (عليها السلام) متقنّعة و علي (عليه السلام) قاعد، و امّ أيمن في البيت.
فقال: يا امّ أيمن! ائتيني بقدح من ماء.
فأتته بقعب فيه ماء، فشرب منه، ثمّ مجّ فيه، ثمّ ناوله فاطمة (عليها السلام) فشربت، و أخذ منه فضرب به جبينها و بين كتفيها و صدرها.
ثمّ دفعها إلى علي (عليه السلام)، فقال: يا عليّ! اشرب، ثمّ أخذ منه، فضرب به جبينه و بين كتفيه.
ثمّ قال: أهل بيتي! فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و امّ أيمن، و قال: يا عليّ! أهلك.
ثمّ قال: رواه البزار. [٢]
[١] نسبة إلى حطمة بن محارب الّذي كان يعمل الدروع، أو هي الّتي تكسر و تحطم السيوف، أو هي الثقيلة (هامش فضائل الخمسة).
[٢] فضائل الخمسة: ٢/ ١٤٣ و ١٤٤.