الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٣ - ٤- ليلة المعراج و الوصيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في تزويج عليّ
٤- ليلة المعراج و الوصيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في تزويج عليّ (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)
٢١٥٦/ ١- محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) في قوله عزّ و جلّ: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ... إلى قوله: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [١].
فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لمّا اسري به إلى ربّه جلّ و عزّ، قال: وقف بي جبرئيل (عليه السلام) عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كلّ غصن منها [ملك] [٢] و على كلّ ورقة منها ملك، و على كلّ ثمرة منها ملك، و قد كلّلها نور من نور اللّه جلّ و عزّ.
فقال جبرئيل: هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها، ثمّ لا يجاوزونها، و أنت تجوزها إن شاء اللّه، ليريك من آياته الكبرى، فاطمئنّ أيّدك اللّه بالثبات، حتّى تستكمل كرامات اللّه، و تصير إلى جواره.
ثمّ صعد بي حتّى صرت تحت العرش، فدلّي لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن اللّه إلى ربّي، فصرت عنده، و انقطع عنّي أصوات الملائكة و دويّهم، و ذهبت عنّي المخاوف و الروعات، و هدأت نفسي و استبشرت، و ظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين، و لم أر عندي أحدا من
[١] النجم: ٦- ١٦.
[٢] أثبتناه من هامش البحار.